جيرار جهامي ، سميح دغيم

661

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الرؤى الغيبية . قبل فقط بالتصوّف المعتدل إذا ، والمرتبط بالعقائد الإيمانية التي يظهّرها المتنسّكون والمتزهّدون في سلوكياتهم . هكذا تعيش النفس تجربة حقيقتها ، ولا تكتفي بأن تبرهنها أو أن تنطبع بصورها . وانتقالها من حيّز البرهان إلى الشهادة يجسّد هويتها ، ويفسّر توقها إلى إدراك الحق والعمل بموجبه . فتتلاقى عبرها على هذا المنوال معطيات حسّيّة وعقليّة وحدسيّة ، تبدو تلفيقية للبعض ، وتوفيقية متكاملة للبعض الآخر . تضادّ * في اللّغة - الضّدّ : كل شيء ضادّ شيئا ليغلبه . . . ضدّ الشيء . . . خلافه . . . الضدّ : مثل الشيء ، والضد : خلافه . . . الندّ : الضد والشبه . . . ندّ الشيء مثله ، وضدّه خلافه . ( لسان العرب ، ضدد ، 3 / 263 - 264 ) . - التّضاد : بتشديد الدال يطلق على معان ، منها : التقابل والتنافي في الجملة . . . والظاهر أن هذا المعنى لغوي ، فإن التضاد في اللغة بمعنى : العداوة مع الآخر ، وعدم التجانس والتنافي ، وبمعنى عدم التوافق . ومنها : الطّباق والجمع بين معنيين متضادين ، وهذا المعنى من مصطلحات أهل البديع . ويلحق به ما يسمّى إيهام التضاد وهو الجمع بين معنيين غير متقابلين ، عبّر عنهما بلفظين يتقابل معانيهما الحقيقيان . . . ومنها : كون المعنيين بحيث يمتنع لذاتيهما اجتماعهما في محل واحد من جهة واحدة ، والمعنيان يسمّيان بالمتضادين والضدّين ، وهو من مصطلحات المتكلّمين . . . وعليه اصطلاح الفقهاء أيضا . . . ومنها : التقابل بين أمرين وجوديين بحيث لا يتوقّف تعقّل كل منهما على تعقّل الآخر ، وهذان الأمران يسمّيان بالمتضادين والضدّين ، وهذا من مصطلحات الحكماء . . . التضاد لا يكون إلّا بين أنواع جنس واحد ، أي لا تضاد بين الأجناس أصلا ولا بين أنواع ليست مندرجة تحت جنس واحد بل تحت جنسين ، وإنما التضاد بين الأنواع المندرجة تحت جنس واحد ، ولا يكون التضاد إلّا بين الأنواع الأخيرة المندرجة تحت جنس قريب كالسواد والبياض المندرجة تحت اللون الذي هو جنسهما القريب . ( كشاف الاصطلاحات ، التضاد ، 1 / 466 - 468 ) . * في أصول الفقه - التضادّ : وهي تسمية الشيء باسم ضدّه ، وأكثر ما يقع في المتقابلات . ( الزركشي ، البحر المحيط 2 ، 202 ، 19 ) . * في علم الكلام - معنى التضادّ استحالة اجتماع المعنيين في محلّ من جهة الحدوث فقط لا معنى آخر . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 111 ، 8 ) . - إنّ تضادّ الأشياء مختلف الأحكام . فمنه ما يتضادّ على المحلّ ، ومنه ما يتضادّ على الواحد منّا بأن يوجد في بعضه . ومنه ما يتضادّ على الحيّ لا في محلّ كإرادة القديم - تعالى - وكراهته . فإذا اختلفت أحكامه لم يمتنع أن يكون للجوهر ضدّ وإن خالف